وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً .
يعني نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ولحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر.
وقيل :«أطْوَاراً » صبياناً، ثم شباناً، ثم شيوخاً، وضعفاء، ثم أقوياء.
وقيل :«أطواراً »، أي : أنواعاً، صحيحاً، وسقيماً، وبصيراً، وضريراً، وغنياً، وفقيراً.
وقيل : الأطوار : اختلافهم في الأخلاق، والأفعال.
قوله : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ، جملة حالية من فاعل «تَرْجُونَ ».
والأطوار : الأحوال المختلفة.
قال الشَّاعرُ :[ البسيط ]
٤٨٨٠ - فإنْ أفَاقَ فقَدْ طَارتْ عَمايَتُهُ***والمَرْءُ يُخلقُ طَوْراً بَعْدَ أطْوارِ١
وانتصابهُ على الحال، أي : منتقلين من حال إلى حال، أو مختلفين من بين مُسِيءٍ، ومحسن، وصالح، وطالح.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود