ﭧﭨﭩ

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً .
يعني نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاماً، ولحماً، ثم أنشأناه خلقاً آخر.
وقيل :«أطْوَاراً » صبياناً، ثم شباناً، ثم شيوخاً، وضعفاء، ثم أقوياء.
وقيل :«أطواراً »، أي : أنواعاً، صحيحاً، وسقيماً، وبصيراً، وضريراً، وغنياً، وفقيراً.
وقيل : الأطوار : اختلافهم في الأخلاق، والأفعال.
قوله : وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً ، جملة حالية من فاعل «تَرْجُونَ ».
والأطوار : الأحوال المختلفة.
قال الشَّاعرُ :[ البسيط ]
٤٨٨٠ - فإنْ أفَاقَ فقَدْ طَارتْ عَمايَتُهُ***والمَرْءُ يُخلقُ طَوْراً بَعْدَ أطْوارِ١
وانتصابهُ على الحال، أي : منتقلين من حال إلى حال، أو مختلفين من بين مُسِيءٍ، ومحسن، وصالح، وطالح.

١ البيت للنابغة ينظر ديوانه (٢١٩) واللسان (طور)، والبحر المحيط ٨/٣٣١، وروح المعاني ٢٩/٩١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية