ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲ

أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥).
[١٥] ثم أتبع ذلك ما يؤيده من آيات الآفاق فقال: أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا أي: مطابقة، جعل كلَّ واحدة طبقًا للأخرى.
...
وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦).
[١٦] وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وهو في السماء الدنيا؛ لأنه إذا كان في واحدة منهن، فهو فيهن.
قال عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمرو بن العاص: "إن الشمس والقمر أَقفاؤهما إلى الأرض، وإقبال نورهما وارتفاعه في السماء" (١)، وهو الذي يقتضيه لفظ (السِّراج).
وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا مصباحًا مضيئًا تبصَر فيه الأشياء، وضوء القمر أقوى من نور القمر، وقيل: الشمس في السماء الخامسة، وقيل: في الرابعة، وقال عبد الله بن عمر: "هي في الشتاء في الرابعة، وفي الصيف في السابعة" (٢).

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٤/ ٤٧٧)، و"المحرر الوجيز" لابن عطية (٥/ ٣٧٥).
(٢) قال أبو حيان في "البحر المحيط" (٨/ ٣٣٤): وهذا شيء لا يوقف على معرفته إلا من علم الهيئة.

صفحة رقم 174

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية