ﮈﮉﮊﮋﮌ

والله جعل لكم الأرض بساطا ( ١٩ ) لتسلكوا منها سبلا فجاجا ( ٢٠ )
وفيما بين مبدئنا ولحدنا، ومحيانا ومماتنا، لنا في الأرض مستقر ومتاع.
ومن آيات ربنا أن بسط الأرض ومهدها، وأرساها بالجبال لتستقروا عليها، وأجرى فيها الأنهار ومرج البحار وقدر الأقوات.
لتسلكوا لتسيروا في أي الطرق شئتم، وتتقلبوا في أرجائها ونواحيها.
فجاجا واسعة.
كل هذا مما ينبههم به نوح عليه السلام على قدرة الله وعظمته في خلق السماوات والأرض ؛ ونعمه عليهم فيها جعل لهم من المنافع السماوية والأرضية، فهو الخالق الرازق، جعل السماء بناء، والأرض مهادا وأوسع على خلقه من رزقه، فهو الذي يجب أن يعبد ويوحد، ولا يشرك به أحد، لأنه لا نظير له ولا عديل له ولا ند، ولا كفء ولا صاحبة ولا ولد، ولا وزير ولا مشير، بل هو العلي الكبير.
وهو كذلك برهان من ربنا إلى كل مكلف وحجة للخالق على الخلق لكيلا يتخذوا من دونه أولياء .. فالله هو الولي وهو يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ١. وهكذا أعجزت كلمات الله كل المشركين : الله الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء سبحانه وتعالى عما يشركون ٢.

١ سورة الشورى. من الآية ٩..
٢ - سورة الروم. الآية ٤٠..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير