حدثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطان، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، حدثنا الزبير ابن الخريت عن عكرمة قال : كان الجن يفرقون من الإنس كما يفرق الإنس منهم أو أشد، وكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن، فيقول سيد القوم : نعوذ بسيد أهل هذا الوادي. فقال الجن : نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم، فدنوا من الإنس فأصابوهم بالخبل والجنون، فذلك قول الله : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا .
قوله تعالى : رجال من الإنس آية ٦
عن كردم بن أبي السائب الأنصاري رضي الله عنه، قال : خرجت مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم، فوثب الراعي فقال : يا عامر الوادي أنا جر دارك فنادى مناد لا تراه يا سرحان أرسله فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن الآية.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب