ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑ

وأنه كان رجال من الإنس... أي وأنه كان في الجاهلية رجال من الإنس يستعيذون برجال من الجن حين ينزلون في أسفارهم بمكان موحش، ويقول قائلهم : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ؛
فيبيت في جواره حتى يصبح. وأول من فعل ذلك قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشت هذه الجهالة في العرب ؛ فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى، وتركوا العوذ بالجن فزادوهم فزاد الإنسن الجن بهذا العوذ رهقا طغيانا وسفها وجراءة عليهم. أو إثما واستحلالا لمحارم الله. وأصل الرهق : غشيان المحظور. ومراد هذا النفر : أنهم لما سمعوا القرن أيقنوا بخطأ الإنس في هذا العوذ، وبضلال الجن في الطغيان والإثم.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير