إنا أرسلنا إليكم رسولا شاهدا عليكم
إن الله بعث خاتم أنبيائه محمدا صلى الله عليه وسلم- وأرسله ليقتدي بهديه ؛ وسيشهد يوم القيامة بما كان من شأن من دعاهم.
وكأن في الكلام حذفا تقديره : يشهد لمن آمن به واتبع النور الذي أنزل معه، ويشهد على من كذبه وخالف عن أمره.
وربما تتضمن الآية تحذيرا من العذاب العاجل لمن طغى واستكبر، حيث قد أشير في الآيات السابقة من هذه السورة، إلى أن المكذبين وعيدهم الجحيم جزاء ومصيرا : .. وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا أليما. يوم ترجف الأرض والجبال.. .
كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ( ١٥ )
وذكرت هذه الآية الكريمة ما بعث به موسى إلى فرعون وقد حددته آيات أخر بأمر لا محيص عنه : فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين. أن أرسل معنا بني إسرائيل (١)، فأتياه فقولا إنا رسولا ربك فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم.. (٢) كإرسال نبينا موسى – عليه السلام- إلى فرعون وملإه.
٢ - سورة طه. من الآية ٤٧..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب