ﭦﭧﭨﭩﭪ

قوله: إِنَّا سَنُلْقِي : هذه الجملةُ مستأنفةٌ. وقال

صفحة رقم 516

الزمخشري: «وهذه الآيةُ اعتراضٌ». ثم قال: «وأراد بهذا الاعتراضِ أنَّ ما كُلِّفَهُ مِنْ قيامِ الليلِ مِنْ جُملةِ التكاليفِ الثقيلةِ الصعبةِ التي وَرَدَ بها القرآنُ؛ لأنَّ الليلَ وقتُ السُّباتِ والراحةِ والهدوءِ، فلا بُدَّ لِمَنْ أحياه مِنْ مُضادَّةٍ لطَبْعِه ومجاهدةٍ لنَفْسِه». انتهى. يعني بالاعتراضِ من حيث المعنى لا من حيث الصناعةُ؛ وذلك أنَّ قولَه: إِنَّ نَاشِئَةَ الليل هِيَ أَشَدُّ مطابِقٌ لقولِه: قُمِ الليل فكأنه شابَهَ الاعتراضَ من حيث دُخولُه بين هذَيْن المتناسِبَيْنِ.

صفحة رقم 517

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية