ﭬﭭﭮﭯﭰ

قوله تعالى : إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر ، أي : هذا إلا كلام المخلوقين تختدع به القلوب كما يخدع بالسحر.
قال ابن الخطيب١ : ولو كان الأمر كذلك لتمكنوا من معارضته إذ طريقتهم في معرفة اللغة متقاربة.
قال السديُّ : يعني أنه من قول سيَّار عبد لبني الحضرمي، كان يجالس النبي صلى الله عليه وسلم فنسبوه إلى أنه تعلم منه ذلك٢.
وقيل : إنه أراد أنه تلقنه ممن ادعى النبوة قبله، فنسج على منوالهم.
قال ابن الخطيب٣ وهذا الكلام يدل على أن الوليد كان يقولُ هذا الكلام عناداً، لما روي في الحديث المتقدم :«أنه لما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم " حم " ثم خرج من عند النبي صلى الله عليه وسلم يقول : لقد سمعتُ من محمدٍ كلاماً، ليس من كلام الجنِّ، ولا من كلام الإنس » الحديث، فلمَّا أقر بذلك في أول الأمر علمنا أن قوله - هاهنا - : إِنْ هذا إِلاَّ قَوْلُ البشر ، إنَّما ذكره عناداً، أو تمرداً لا اعتقاداً.

١ السابق..
٢ ينظر الرازي ٣٠/١٧٧..
٣ ينظر الفخر الرازي ٣٠/١٧٨..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية