ﯬﯭﯮ

قوله تعالى : والصبح إِذَآ أَسْفَرَ . أي أضاء، وفي الحديث :«أسِفرُوا بالفَجْرِ ».
ومنه قوله تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ [ عبس : ٣٨ ].
وقرأ العامة :«أسْفَرَ » بالألف وعيسى بن الفضل وابن١ السميفع :«سَفَر » ثلاثياً.
والمعنى : طرح الظُّلمة عن وجهه على وجه الاستعارة، وهما لغتان.
ويقال : سَفَرَ وجه فلان إذا أضاء، وأسفر وجهه حسناً : أي أشرق، وسفرت المرأة، أي كشفت عن وجهها، فهي سافرة.
قال القرطبي٢ : ويجوز أن يكون سَفَرَ الظلام، أي كنسه، كما يسفر البيت أي : يُكنس، ومنه السفير، لما يسقط من ورق الشجر ويتحاتّ، يقال : إنما سمي سفيراً لأن الريح تُسْفره، أي : تكنسه، والمُسفرة : المكنسة ".

١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٩٧، والبحر المحيط ٨/٣٧٠، والدر المصون ٦/٤١٩..
٢ الجامع لأحكام القرآن ١٩/٥٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية