بوصف سقر، وقوله: (وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ) أي: وما هي. اعتراض يؤكد بعضه بعضاً؛ زيادة في تهويل جهنم. أي: وما سقر، أو وما صفتها، أو وما الآيات المذكورة فيها إلا تذكرة لهم.
(كَلَّا... (٣٢) ردع لتذكرهم أي: وإن جعل تذكرة فهم لا يتذكرون، أو ردع لمن ينكر أن يكون إحدى الكبر. (وَالْقَمَرِ * وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (٣٣) تولَّى. قال الزجاج: تقول قريش: قبل الشتاء ودبر: جاء وذهب، ومنه أمس الدابر وغيرهم أقبل وأدبر. وعن يونس: أدبر: تولى، ودبر. انقضى. وقرأ نافع وحمزة وحفص " إذ " بسكون الذال، و " أدبر " بهمز القطع، والرسم لا يختلف؛ لوجود صورة الألف في القراءتين، والمختار " إذا "؛ للغة قريش، ولقوله: (وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (٣٤) أضاء.
(إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ (٣٥) جواب القسم، أو تعليل لـ " كلا "، والقسم معترض. والضمير لـ سقر. و " الكبر " جمع كبرى، والفُعَل ليس من أبنية جمع فُعْلَى، بل فُعْلة، كزمرة وزمر. إلا أن الألف ألحقت بالتاء، كالقواصع في جمع قاصعاء؛ لإلحاق ألفها بتاء
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
محمد مصطفى كوكصو