أي : النار لإحدى الدواهي الكُبَر.
ويقال في كَلاَّ وَالْقَمَرِ إشارةٌ إلى أقمار العلوم إذا أخذ هلالُها في الزيادة بزيادة البراهين، فإنها تزداد، ثم إذا صارت إلى حدِّ التمام في العلم وبلغت الغاية تبدوا إعلام المعرفة، فالعلم يأخذ النقصان، وتطلع شمسُ المعرفة، فكما أنه قَرُبَ القمرُ من الشمس يزداد نقصانه حتى إذا قرب من الشمس تماماً صار محاقاً - كذلك إذا ظَهَرَ سلطانُ العرفانِ تأخذ أقمارُ العلوم في النقصان لزيادة المعارف ؛ كالسراج في ضوء الشمس وضياء النهار. وَالَّليْلِ إِذْ أَدْبَرَ أي إذا انكشفت ظُلَمُ البواطن، وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ وتجلَّت أنوار الحقائق في السرائر. . . إنها لإحدى العظائم ! وذلك من باب التخويف من عودة الظُّلَم إلى القلوب.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري