ﰅﰆﰇ

إلا أصحاب اليمين ٣٩ أي الذين يعطون كتبهم بأيمانهم كذا روي عن ابن عباس، أخرج ابن المبارك عن رجل من بني أسد قال : قال عمر لكعب قل من حديث الآخرة قال : نعم يا أمير المؤمنين إذا كان يوم القيامة وضع اللوح المخطوط فلم يبق أحد من الخلائق إلا هو ينظر إلى عمله ثم يؤتى بالصحف التي فيها أعمال العباد فتنشر من حول العرش ثم يدعى المؤمن فيعطى كتابه بيمينه فينظر فيه، وقال مقاتل هم أهل الجنة الذين كانوا على يمين آدم يوم الميثاق قال لهم الله هؤلاء للجنة ولا أبالي، وعن ابن عباس أنهم الذين كانوا ميامين على أنفسهم ومآل هؤلاء الأقوال واحد يعني إلا المؤمنين فإنهم غير محبوسين في النار أبدا بل ينجون إما بالمغفرة بعد العذاب بقدر ذنوبهم أو بلا تعذيب بالشفاعة أو بمحض الفضل، وقال الحسن هم المسلمون المخلصون، وقال القاسم كل نفس مأخوذة بكسبها من خير أو شر إلا من اعتمد على الفضل فإن كل من اعتمد على الكسب رهين ومن اعتمد على الفضل فهو غير مأخوذ وعلى هذين القولين معنى الآية كل نفس مرهونة أي مأخوذة بأعمالها وأوفي الجملة إلا المسلمين الكاملين فإنهم غير مأخوذين أصلا لكن إطلاق أصحاب اليمين على هؤلاء المخلصين لا دليل عليه، وكذا روى سعد بن منصور وابن أبي حاتم والحكيم في نوادر الأصول عن علي أنهم أطفال المسلمين وزاد الحكيم لم يكسبوا فيرتهنوا بكسبهم وما روى أبو ظبيان عن ابن عباس أنهم الملائكة فما لم يصح الأثر به لا يمكن حمل أصحاب اليمين عليه.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير