تمهيد :
كان أهل مكة في نفار وإعراض عن القرآن الكريم، وهو هداية ونور، لكنهم أعرضوا عنه، وأسرعوا في البعد عنه إسراع الحمر الوحشية حين تحس بالأسد يطاردها، أو مجموعة من الصيادين المقتنصين، وقد قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم : لن نؤمن لك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه : من رب العالمين إلى فلان ابن فلان، ونؤمر فيه باتّباعك. وقد استعرضت الآيات جانبا من مشاهد الآخرة.
المفردات :
يتساءلون عن المجرمين : يسأل بعضهم بعضا عن الكافرين.
ما سلككم في سقر : أي شيء أدخلكم النار ؟
التفسير :
٤٠، ٤١، ٤٢- في جنات يتساءلون* عن المجرمين* ما سلككم في سقر.
يقيم أصحاب اليمين في جنات عالية، يتنعمون فيها نعيما أبديا سرمديا، ثم يسأل بعضهم بعضا عن عصاة أهل النار، الذين كانوا يجاورونهم في الدنيا، أو يتطاولون عليهم، ويسخرون منهم، فيقول المؤمن للكفار في جهنم : أي شيء أدخلكم جهنم وجعلكم تسلكون عذابها، وتصلون لهيبها، وتذوقون أهوالها ؟
تفسير القرآن الكريم
شحاته