تمهيد :
كان أهل مكة في نفار وإعراض عن القرآن الكريم، وهو هداية ونور، لكنهم أعرضوا عنه، وأسرعوا في البعد عنه إسراع الحمر الوحشية حين تحس بالأسد يطاردها، أو مجموعة من الصيادين المقتنصين، وقد قال أبو جهل للنبي صلى الله عليه وسلم : لن نؤمن لك حتى تأتي كل واحد منا بكتاب من السماء عنوانه : من رب العالمين إلى فلان ابن فلان، ونؤمر فيه باتّباعك. وقد استعرضت الآيات جانبا من مشاهد الآخرة.
المفردات :
بيوم الدين : بيوم البعث والجزاء.
اليقين : الموت ومقدماته.
التفسير :
٤٦، ٤٧- وكنا نكذب بيوم الدين* حتى أتانا اليقين.
وكنا ننكر البعث والحساب والجزاء، والقيامة والجنة والنار، وقد استمرت حياتهم على ارتكاب هذه الكبائر، وهي :
١- ترك الصلاة وترك عبادة الله.
٢- ترك الزكاة وترك العطف على المساكين.
٣- الخوض مع الخائضين في الباطل والزّور والبهتان.
٤- التكذيب بيوم القيامة.
ومجموع هذه الأربعة يؤدّي إلى تصور خاطئ عن الكون والحياة، والدنيا والآخرة.
وتفيد الآيات أنهم استمروا على كفرهم وسوء أعمالهم، حتى جاءهم الموت، وهذا عند جمهور المفسرين.
وقال ابن عطية : اليقين عندي : صحة ما كانوا يكذّبون به من الرجوع إلى الله تعالى والدار الآخرة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته