ﭜﭝﭞ ﭠﭡﭢ ﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷ ﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

(كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ (٥١) حمر الوحش. مثل في النفار من أدنى شيء. والقسورة: الأسد. وعن ابن عباس: " الصائد " وابن جبير: " الرامي ". فوعلة من القسر، كالحيذرة فيعلة من الحذر، وكلاهما ملحق بالفعللة. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكوفيون " مستنفِرة " بكسر الفاء. يقال: نفر واستنفر مثل: عجب واستعجب.
(بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتَى صُحُفًا مُنَشَرَةً (٥٢) تنشر وتقرأ (وَقَالُوا لَنْ نؤمِنَ)... (حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ).
(كَلَّا بَلْ لَا يَخَافُونَ الْآخِرَةَ (٥٣) ولذلك يتعنتون ويعاندون، ولم يريدوا بقولهم (حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا) إلا عناداً. (وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ).
(كَلَّا... (٥٤) حقاً. (إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ) وإن أعرضوا. والأول ردع عن اقتراحهم الآيات، وهذا عن الإعراض. (فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (٥٥) من الذُّكر بضم الذال، فعل القلب.
(وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ... (٥٦) مشيئتهم؛ لقوله: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ)، أو ذِكْرَهم. وقرأ نافع " تذكرون " بالخطاب على الالتفات، أو قل لهم. (هُوَ

صفحة رقم 280

أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ) حقيق بأن يتقى؛ لعلو شأنه، وجدير بالمغفرة؛ لسعة غفرانه روى الترمذي وابن ماجه والإمام أحمد عن أنس بن مالك: " أن رسول اللَّه - ﷺ - لما تلاها قال: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى مِمَّنْ اتَّقى، فَمَنْ اتَّقَانِي فَلَمْ يَجْعَلْ مَعِي إِلَهًا، فَأَنَا أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ ".
* * *
تمت بحمد اللَّه، والصلاة على أفضل خلق اللَّه.
* * *

صفحة رقم 281

غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني

عرض الكتاب
المؤلف

شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي

تحقيق

محمد مصطفى كوكصو

الناشر جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
سنة النشر 1428
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية