(بل يريد كل امرىء منهم أن يؤتى صحفاً منشرة) عطف على مقدر
صفحة رقم 422
يقتضيه المقام كأنه قيل لا يكتفون بتلك التذكرة بل يريد الخ فهو اضراب انتقالي عن محذوف هو جواب الاستفهام السابق كأنه قيل فلا جواب لهم عن هذا السؤال أي لا سبب لهم في الإعراض بل يريد الخ.
قال المفسرون إن كفار قريش قالوا لمحمد ﷺ ليصبح عند رأس كل رجل منا كتاب منشور من الله أنك لرسول الله، والصحف الكتب واحدتها صحيفة والمنشرة المنشورة المبسوطة المفتوحة أي غير مطوية أي طرية لم تطو، بل تأتينا وقت كتابتها، وهذا من زيادة تعنتهم، ومثل هذه الآية قوله سبحانه (حتى تنزل علينا كتاباً نقرأه) قرأ الجمهور منشرة بالتشديد، وقرأ سعيد بن جبير بالتخفيف وقرأ الجمهور أيضاًً بضم الحاء من صحف وقرأ سعيد بإسكانها.
ثم ردعهم الله سبحانه عن هذه المقالة وزجرهم فقال
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري