فإذا نقر أي نفخ في الناقور في الصور فاعول من النقر بمعنى التصويت وأصله قرع الشيء المفضي إلى النقب ومنه المنقار للطائر كذا في الصحاح، قال أبو الشيخ بن حيان في كتاب العظيمة عن وهب بن منبه قال : خلق الله الصور من اللؤلؤ البيضاء في صفاء الزجاجة ثم قال للعرش خذ الصور فتعلق به ثم قال : كن فكان إسرافيل فأمره أن يأخذ الصور فأخذه وبه نقب بعد وكل روح مخلوقة ونفس منفوسة لا يخرج روحان من نقب واحد وفي وسط الصور كوة كاستدارة السماء والأرض وإسرافيل واضع فيه على تلك الكوة ثم قال له الرب تبارك وتعالى قد وكلتك فأنت بالنفخة والصيحة فدخل في مقدم العرش أدخل رجله اليمنى تحت العرش وقدم اليسرى ولم يطرف قد خلقه الله ينتظر متى يوم يؤمر أخرج أحمد والترمذي والطبراني بسند جيد عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى بالسمع متى يؤمر فشق ذلك على الصحابة فقال : قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل )١ وأخرج أحمد والحاكم عن ابن عباس نحوه بزيادة على الله توكلنا، والفاء في فإذا نقر لسببية كأنه قال اصبر على أذاهم فبين أيديهم زمان صعب تلقى فيه عاقبة صبرك وإذا ظرف لما دل عليه قوله فذلك يومئذ يوم عسير ٩ على الكافرين .
التفسير المظهري
المظهري