ﯗﯘ ﯚﯛﯜ ﯞﯟ ﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩ ﯫﯬﯭﯮ ﯰﯱﯲﯳ

وذلك ان الغادر والفاجر يسمى دنس الثياب كما ان اهل الصدق والوفاء يسمى طاهر الثياب. ودر نفحات از شيخ ابو الحسن شاذلى قدس سره نقل ميكند كه حضرت رسالت را ﷺ در خواب ديدم ومرا كفت اى على طهر ثيابك من الدنس تحفظ بمدد الله فى كل نفس يعنى پاكيزه كردان جامهاى خود را از چرك تا بهره مند كردى بمدد وتأييد خداى تعالى در هر نفسى كفتم يا رسول الله ثياب من كدامست فرمود كه بر تو حق تعالى پنج خلعت پوشانيد خلعت محبت وخلعت معرفت وخلعت توحيد وخلعت ايمان وخلعت اسلام هر كه خدايرا دوست دارد بر وى آسان شود هر چيز وهر كه خدايرا بشناسد در نظر وى خرد نمايد هر چيز وهر كه خدايرا به يكانكى بداند بوى شريك نيارد هيچ چيز را وهر كه خداى تعالى را ايمان آرد ايمن كردد از هر چيز وهر كه بإسلام متصف بود خدايرا عاصى نشود واگر عاصى شود اعتذار كند و چون اعتذار كند قبول افتد بفضل الله تعالى پس شيخ فرمود از اينجا دانستم قول خدايرا وثيابك فطهر

در تو پوشيد لطف يزدانى خلعتى از صفات روحانى
دارش از لوث خشم وشهوت دور تا بپاكيزكى شوى مشهور
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قرأ عاصم فى رواية حفص الرجز بالضم والباقون بكسر الراء ومعناهم واحد وهو الأوثان وقد سبق معنى الهجر فى المزمل اى ارفض عبادة الأوثان ولا تقربها كما قال ابراهيم عليه السلام واجنبنى وبنى ان نعبد الأصنام ويقال الرجز العذاب اى واهجر العذاب بالثبات على هجر ما يؤدى اليه من الما آثم سمى ما يؤدى الى العذاب رجزا على تسمية المسبب باسم سببه والمراد الدوام على الهجر لانه كان بريئا من عبادة الأوثان ونحوها وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ برفع تستكثر لانه مستقبل فى معنى الحال اى ولا تعط مستكثرا اى رائيا لما تعطيه كثيرا او طالبا للكثير على انه نهى عن الاستغزار وهو أن يهب شيأ وهو يطمع أن يتعوض من الموهوب له اكثر مما أعطاه وهو جائز ومنه الحديث المستغزر يثاب من هبته اى يعوض منها والغزارة بالغين المعجمة وتقديم الزاى الكثرة فهو اما للتحريم وهو خاص برسول الله عليه السلام لعلو منصبه فى الأخلاق الحسنة ومن ذلك حلت الزكاة لفقراء أمته ولم تحل له ولأهله لشرفه او للتنزيه للكل اى له ولامته وقال بعضهم هو من المنة لان من يمن بما يعطى يستكثره ويعتد به والمنة تهدم الصنيعة خصوصا إذا من بعمله على الله بأن يعده كثيرا فان العمل من الله منة عليه كما قال تعالى بل الله يمن عليكم ومن شكر طول عمره بالعبادة لم يقض شكر نعمة الإيجاد فضلا عما لا يحصى من انواع الجود وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ اى فاصبر لحكم ربك ولا تتألم من اذية المشركين فان المأمور بالتبليغ لا يخلو عن أذى الناس ولكن بالصبر يستحيل المر حلوا وبالتمرن يحصل الذوق
تحمل چوزهرت نمايد نخست ولى شهد كردد چودر طبع رست
وقال بعض اهل المعرفة اى جرد صبرك عن ملاحظة الغير فى جميع المراتب اى فى الصبر عن المعصية والصبر على الله والصبر فى البلاء كما قال تعالى واصبر وما صبرك الا بالله وقال القاشاني يا أيها المدثر

صفحة رقم 226

اى المتلبس بدثار البدن المحنجب بصورته قم عمار كنت اليه وتلبست به من أشغال الطبيعة وانتبه من رقدة الغفلة فأنذر نفسك وقواك وجميع من عداك عذاب يوم عظيم وان كنت تكبر شيأ وتعظم قدره فخصص ربك بالتعظيم والتكبير لا يعظم فى عينك غيره وليصغر فى قلبك كل ما سواه بمشاهدة كبريائه وظاهرك فطهره اولا قبل تطهير باطنك عن مدانس الأخلاق وقبائح الافعال ومذام العادات ورجز الهيولى المؤدى الى العذاب.
فاهجر اى جرد باطنك عن اللواحق المادية والهيئات الجسمانية الفاسقة والغواشي الظلمانية والهيولانية ولا تعط المال عند تجردك عنه مستغزرا طالبا للاعواض والثواب الكثير به فان ذلك احتجاب بالنعمة عن المنعم وقصور همة بل خالصا لوجه الله افعل ما تفعل صابرا على الفضيلة له لا لشئ آخر غيره فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ الناقور بمعنى ما ينقر فيه والمراد الصور وهو القرن الذي ينفخ فيه اسرافيل مرة للاصعاق واخرى للاحياء فاعول من النقر بمعنى التصويت وأصله القرغ الذي هو سبب الصوت يعنى جعل الشيء بحيث يظهر منه الصوت بنوع قرع والمراد هنا النفخ إذ هو نوع ضرب للهوآء الخارج من الحلقوم اى فاذا نفخ فى الصور والفاء للسببية اى سببية ما بعدها لما قبلها دون العكس فهى بمعنى اللام السببية كأنه قيل اصبر على اذاهم فبين أيديهم يوم هائل يلقون فيه عاقبة اذاهم وتلقى عاقبة صبرك عليه والعامل فى إذا ما دل عليه قوله تعالى فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الْكافِرِينَ فان معناه عسر الأمر على الكافرين من جهة العذاب وسوء الحساب وذلك اشارة الى وقت النقر وهو مبتدأ ويومئذ بدل منه مبنى على الفتح لاضافة الى غير متمكن وهو إذ والتقدير إذ نقر فيه والخبر يوم عسير وعلى متعلقة بعسير دل عليه قوله تعالى وكان يوما على الكافرين عسيرا كأنه قيل فيوم النقر يوم عسير عليهم غَيْرُ يَسِيرٍ خبر بعد خبر وتأكيد لعسره عليهم لقطع احتمال يسره بوجه دون وجه مشعر تيسره على المؤمنين ثم المراد به يوم النفخة الثانية التي يحيى الناس عندها إذ هى التي يخص عسرها بالكافرين جميعا واما النفخة الاولى فهى مختصة بمن كان حيا عند وقوعها وقد جاء فى الاخبار ان فى الصور ثقبا بعدد الأرواح كلها وانها تجمع فى تلك الثقب فى النفخة الثانية فيخرج عند النفخ من كل ثقبة روح الى الجسد الذي نزع منه فيعود الجسد حيا بإذن الله تعالى وفى الحديث كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم قرنه ينظر متى يؤمر أن ينفخ فيه فقيل له كيف نصنع قال قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل وقال القاشاني ينقر فى البدن المبعوث فينقش فيه الهيئات السيئة المردية الموجبة للعذاب او الحسنة المنجية الموجبة للثواب ولا يخفى عسر ذلك اليوم على المحجوبين على أحد وان خفى يسرة على غيرهم الأعلى المحققين من اهل الكشف والعيان ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً حال اما من الياء اى ذرنى وحدي معه فانى أكفيكه فى الانتقام منه او من التاء اى خلقته وحدي لم يشركنى فى خلقه أحدا أو من العائد المحذوف اى ومن خلقته وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد نزلت فى الوليد بن المغيرة المخزومي وكان يلقب فى قومه يا لوحيد زعما منهم انه لا نظير

صفحة رقم 227

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية