قوله تعالى : ناضرة آية ٢٢
عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : ناعمة.
عن مجاهد وجوه يومئذ ناضرة قال : مسرورة.
عن موسى بن صالح بن الصباح رضي الله عنه قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله فيقومون بين يديه ثلاثة أصناف، فيؤتى برجل من الصنف الأول فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول يا رب خلقت الجنة وأشجارها وحورها ونعيمها وما أعددت لأهل طاعتك فيها. فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها فيقول : عبدي إنما عملت للجنة فادخلها، ومن فضلي عليك أن أعتقك من النار، فيدخلها هو ومن معه، ثم يؤتى بالصنف الثاني فيقول : عبدي لماذا عملت ؟ فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها وما أعددت لأعدائك ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فاني أعتقتك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي، فيدخل هو ومن معه الجنة، ثم يؤتي برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي ولماذا عملت ؟ فيقول : ربي حبا لك وشوقا إليك، وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك، فيقول الله عبدي إنما عملت شوقا إلي وحبا لي فيتجلى له الرب، فيقول : ها أنا ذا انظر إلي، ثم يقول : فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأبيحك جنتي، وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي، فيدخل هو ومن معه الجنة.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب