ثم قال: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ [آية: ٢٢] يعني الحين والبياض، ويعلوه النور إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [آية: ٢٣] يعني ينظرون إلى الله تعالى معاينة، ثم قال جل وعز: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ [آية: ٢٤] يعني متغيرة اللون تَظُنُّ يقول: تعلم أَن يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ [آية: ٢٥] يقولك يفعل بها شر كَلاَّ لا يؤمن بما ذكر في أمر القيامة. ثم قال: إِذَا بَلَغَتِ الأنفس ٱلتَّرَاقِيَ [آية: ٢٦] يعني الحلقوم وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ ٱلْفِرَاقُ [آية: ٢٨] يعني وعلم أنه قد يفارق الدنيا وَٱلْتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ [آية: ٢٩] يعني التف أمر الدنيا بالآخرة، فصار واحداً كلاهما، ثم قال: إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ ٱلْمَسَاقُ [آية: ٣٠] يعني النهاية إلى الله في الآخرة ليس عنها مرحل، ثم قال: فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّىٰ [آية: ٣١] يقول: فلا صدق أبو جهل بالقرآن ولا صلى لله تعالى وَلَـٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ [آية: ٣٢] يقول: ولكن كذب بالقرآن وتولى عن الإيمان يقول: أعرض عن الإيمان ثُمَّ ذَهَبَ إِلَىٰ أَهْلِهِ يَتَمَطَّىٰ [آية: ٣٣] يقول: يتبختر، وكذلك بنو المغيرة بن عبدالله ابن عمر المخزومي إذا مشى أحدهم يختال في المشي.
صفحة رقم 1539تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى