ﭡﭢﭣ

المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن المنكر للقيامة والبعث معرض عن آيات الله، منكر لعظيم قدرته، وأنه سائر في غلوائه، غير مكترث بما يصدر منه- أردفه بذكر حال من يثابر على تعلم آيات الله وحفظها وتلقنها والنظر فيها وعرضها على من ينكرها، رجاء قبوله إياها، ليظهر بذلك تباين حال الفريقين : من يرغب في تحصيل آيات الله، ومن يرغب عنها " وبضدها تتبين الأشياء " ثم عاد إلى ذكر السبب في إنكار البعث وهو حب بني آدم للعالجة، وتركهم للآخرة، ثم ذكر ما يكون في ذلك اليوم من استبشار المؤمنين وبُسور المشركين وملاقاتهم للشدائد والأهوال، وظنهم أن ستتراكم عليهم الدواهي التي تكسر فقار ظهورهم.
شرح المفردات : باسرة : أي شديدة العبوس كالحة متغيرة مسودة، تظن : أي تستيقن، فاقرة : أي داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
( ٢ ) ووجوه يومئذ باسرة* تظن أن يفعل بها فاقرة أي ووجوه الفجار تكون يوم القيامة عابسة كالحة مستيقنة أنها ستصاب بداهية عظيمة تقصم فقار ظهرها وتهلكها.
ونحو الآية قوله : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه [ آل عمران : ١٠٦ ] وقوله : وجوه يومئذ مسفرة ( ٣٨ ) ضاحكة مستبشرة ( ٣٩ ) ووجوه يومئذ عليها غبرة ( ٤٠ ) ترهقها قترة ( ٤١ ) أولئك هم الكفرة الفجرة [ عبس : ٣٨- ٤٢ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير