ﭡﭢﭣ

وسنذكرها في مسند التفسير (١) إن شاء الله.
٢٤ - قوله تعالى: وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (٢٤) (قال ابن عباس (٢) و) المفسرون (٣): كالحة، عابسة، (كاشفة)، كئيبة، مصفرة، (متغيرة) (٤) اللون، كريهة، مقطبة (٥)؛ كل هذا من ألفاظهم.

= "سنن الترمذي" ١/ ٦٨٧: ح: ٢٥٥٢: كتاب صفة الجنة: باب ١٦، ومن الأحاديث: عن جرير قال: كنا جلوسًا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، قال: سترون ربكم كم ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروب الشمس فافعلوا). أخرجه البخاري في "الجامع الصحيح" ٤/ ٣٩٠: ح: ٧٤٣٤: كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣). ومن الأحاديث أيضًا انظر: "الجامع الصحيح" للبخاري، المرجع السابق، و"صحيح مسلم" ١/ ٦٤ - ١٦٦ كتاب الإيمان: باب معرفة طريق الرؤية، و"سنن أبي داود" ٢/ ٥٨٤: كتاب السنة باب في الرؤية، و"المسند" للإمام أحمد ٢/ ٢٧٥ - ٢٩٣ - ٣٦٨، و"سنن الترمذي" ٤/ ٦٨٨ - ٦٨٩: ح: ٢٥٥٤: كتاب صفة الجنة: باب ١٧، وغيرها من الأحاديث، ولولا خشية الإطالة لأوردنا الأحاديث بطرقها وألفاظها من الصحاح، والحسان، والمسانيد، والسنن، وهذا بحمد الله مجمع عليه بين الصحابة والتابعين، وسلف هذه الأمة، كما هو متفق عليه بين أئمة الإسلام، وهداة الأنام. قاله في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٠.
(١) وهو أحد مؤلفاته في التفسير، وقد نص عليه الإمام الواحدي مع كتب أخرى في هذا المجال في مقدمة "تفسير الوسيط". مقدمة "الوسيط" ١/ ٦، ومقدمة هذا التفسير.
(٢) لم أعثر على مصدر لقوله.
(٣) منهم الحسن، وقتادة، وابن زيد، والسدي، والكلبي. انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٣٤، و"جامع البيان" ٢٩/ ١٩٣، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٧.
(٤) الكلمات بين الأقواس ساقطة من (أ).
(٥) مقطبة: قطب بين عينيه جمع، وقطب وجهه تقطيبًا: عبس. "مختار الصحاح" للرازي: ٥٤١. قطب.

صفحة رقم 511

وذكرنا تفسير البسور عند قوله: عَبَسَ وَبَسَرَ، وإنما كانت بهذه الصفة لأنها قد أيقنت أن العذاب نازل (١) بها، (وهو) (٢) قوله تعالى: تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (٢٥) قال (أبو عبيدة) (٣): الفاقرة: الداهية، وهو الوسم الذي يفقر به على الأنف (٤).
قال الأصمعي: (الفقر، أي: يُحَزُّ أنف العبير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه، ثم يُكوى عليه جرير (٥) يُذَلَّل بذلك الصعب، ومنه قيل: عملت به الفاقرة (٦) (٧). وقال الليث: الفاقرة: داهية تكسر الظهر (٨).
قال المبرد: وترى أن أصلها من الفقرة، والفقارة، وهما واحدها، وجمعها فقار، وفقر، وكأن فاقرة داهية تقطع الظهر (٩).

(١) في (أ): نائل.
(٢) ساقط من (أ).
(٣) في كلا النسختين: أبو عبيد، ولعله سهو عن التاء المربوطة، إذ القول ورد عن أبي عبيدة في "المجاز"، ووجدت أيضًا نسبة القول إلى عبيدة في "الكشف والبيان" ١٣/ ٨/ ب، و"التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٠، و"البحر المحيط" ٨/ ٣٨٩، و"تهذيب اللغة" ٩/ ١١٦ مادة: (فقر).
(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٧٨ ولم يذكر (به)، وقد ورد المعنى عنه، كما هو عند الواحدي في "تهذيب اللغة". المرجع السابق.
(٥) جرير: الجَرير: حَبْل من أدم نحو الزمام، ويطلق على غيره من الحبال المضفورة. انظر: "النهاية في غريب الحديث" ١/ ٢٥٩.
(٦) انظر: "مجمع الأمثال" للميداني: ٢/ ٣٧٢ رقم: ٢٥٤٠، ويراد به: أي عَمِلَ به عملاً كسر فقاره
(٧) ما بين القوسين نقله الواحدي عن الأزهري في "تهذيب اللغة" ٩/ ١١٦ مادة: (فقر)، وانظر (اللسان) ٥/ ٦٢: مادة: (فقر).
(٨) "تهذيب اللغة": الموضع السابق.
(٩) "التفسير الكبير" ٣٠/ ٢٣٠.

صفحة رقم 512

وقال ابن قتيبة: يقال: فَقَرْتُ الرجل (١)، كما يقال: رأستُه (٢)، وَبَطنته (٣)، فهو مفقور، وفَقِرٌ، وفقير (٤).
قال ابن عباس: تستيقن أن يفعل بها عظيم (٥).
وقال مجاهد: داهية (٦). وقال مقاتل: تعلم الوجوه المتغيرة أن يفعل بها شر (٧). وهو قول قتادة في تفسير الفاقرة، قال: الشر (٨). (٩) وفسر ابن زيد (١٠) ذلك بدخول النار، فقال: تعلم أنها ستدخل النار (١١). وفسرها الكلبيُّ بالحجاب، فقال: تعلم أن يفعل بها منكرة من العذاب، وهي أن

(١) يقال ذلك إذا كسرت فقاره "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: ٥٠٠.
(٢) وذلك إذا ضربت رأسه. المرجع السابق.
(٣) أي إذا ضربت بطنه. المرجع السابق.
(٤) "تفسير غريب القرآن" ٥٠٠.
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله من غير عزو في "الوسيط" ٤/ ٣٩٤.
(٦) "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٤، و"الكشف والبيان" ١٣: ٨/ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٧، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٠.
(٧) "تفسير مقاتل" ٢١٨/ ب.
(٨) "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٤، و"الكشف والبيان" ١٣: ٨/ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٧، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٠٨، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٠، و"فتح القدير" ٥/ ٣٣٩.
(٩) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(١٠) في (أ): (ابن قتيبة) بدلًا من (ابن زيد)، والصحيح ما جاء في نسخة: ع، إذ لم يرد القول عن ابن قتيبة، وإنما ورد عن ابن زيد كما دلت عليه المراجع، ولم أجده عند ابن قتيبة لا في الغريب، ولا في المشكل.
(١١) "جامع البيان" ٢٩/ ١٩٤، و"الكشف والبيان" ١٣: ٧/ ب، و"النكت والعيون" ٦/ ١٥٧، و"زاد المسير" ٨/ ١٣٨، و"الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٠٨، و"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٨٠، و"فتح القدير" ٥/ ٣٣٩.

صفحة رقم 513

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية