ﭥﭦﭧﭨﭩ

تمهيد :
أخرج البخاري، ومسلم، وأحمد، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أنزل الوحي يحرّك به لسانه، يريد أن يحفظه، فأنزل الله : لا تحرك به لسانك لتعجل به... ii.
وتبين الآيات فضل الله على نبيه، فقد تكفّل الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بثلاثة أمور :

١-
جمع القرآن في قلبه.

٢-
قراءة القرآن على لسانه.

٣-
توضيح معانيه وإرشاده إلى بيان القرآن وتفسيره.

ثم تفيد الآيات ما يأتي :

الناس تؤثر العاجلة وتمهل الآخرة.

والناس في الآخرة فريقان :

مؤمنون ناظرون إلى ربهم، وهي السعادة الكبرى، والمنّة العظمى على المقربين من أهل الجنة.
وكافرون محجوبون عن رؤية الله عز وجل، وجوههم يعلوها القتام والشحوب والآلام، ونفوسهم تتوقع العظائم والدواهي التي تكسر فقرات الظهر.
اللهم احفظنا، وقنا عذاب النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، بفضلك وكرمك يا عزيز يا غفار.
المفردات :
تظن : تستيقن.
فاقرة : أي : داهية عظيمة تكسر فقار الظهر.
التفسير :
٢٥- تظن أن يفعل بها فاقرة.
تتوقع أن ينزل بها عذاب وأدهى وأعظم مما تلقاه في جهنم.
فاقرة. أي : داهية تقصم فقار الظهر، لشدّتها وسوء حالها ووبالها.
وشتان ما بين المرتبتين :
فالمتقون في جنات النعيم، ورضوان رب العالمين، ورؤية الله تعالى تكريما لهم.
والكافرون وجوههم كالحة ذليلة، مسودة يعروها القتام، وتتوقع أن تنزل بها ألوان العذاب التي تقصم الظهور.
وقريب من هذا المعنى قوله تعالى : يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه... ( آل عمران : ١٠٦ ).
وقوله سبحانه وتعالى : وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة* ووجوه يومئذ عليها غبرة* ترهقها قترة* أولئك هم الكفرة الفجرة. ( عبس : ٢٨- ٤٢ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير