المعنى الجملي : بعد أن ذكر أحوال يوم القيامة وما يرى فيها من عظيم الأهوال، ووصف سعادة السعداء، وشقاوة الأشقياء بيَّن أن الدنيا لها نهاية ونفاد ثم تكون مرارة الموت وآلامه، وأن الكافر قد أضاع الفرصة في الدنيا، فلا هو صدق بأوامر دينه ولا هو أدى فرائضه.
ثم أقام الدليل على صحة البعث من وجهين :
( ١ ) أنه لابد من الجزاء على صالح الأعمال وسيئها، وثواب كل عامل بما يستحق وإلا تساوى المطيع والعاصي، وذلك لا يليق بالحكيم العادل جلّ وعلا.
( ٢ ) أنه كما قدر على الخلق الأول وأوجد الإنسان من مني يمنى، فأهون عليه أن يعيده خلقا آخر !.
شرح المفردات : الفراق : أي من الدنيا حبيبته، التفّت.
وظن أنه الفراق أي وأيقن المحتضر أن ما نزل به نذير الفراق من الدنيا والمال والأهل والولد، وسمي هذا اليقين ظنا ؛ لأن المرء ما دامت روحه معلقة ببدنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه العاجلة كما قال : كلا بل تحبون العاجلة فلا يحصل له يقين الموت، بل الظن الغالب مع رجاء الحياة.
تفسير المراغي
المراغي