تمهيد :
تصف الآيات حالة الاحتضار ونزول الموت بالإنسان، وتفلّت الدنيا من بين يديه، وإقبال الآخرة عليه.
وقيل : نزلت الآيات في أبي جهل حين مشى إلى أهله مختالا مفتخرا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :( أولى لك فأولى، ثم أولى لك فأولى ).
ثم أقامت الآيات الدليل على صحة البعث من وجهين :
١- أن يثاب الطائع ويعاقب العاصي.
٢- كما قدر سبحانه على الخلق الأول، وأوجد الإنسان من مني يمنى، قادر على الإعادة والبعث.
المفردات :
وظن : وتيقن المحتضر.
أنه الفراق : أن هذا الذي نزل به هو فراق الدنيا.
التفسير :
٢٧- وظن أنه الفراق.
أيقن المحتضر بنهاية الحياة، وبداية الممات.
قال الإمام الرازي : ولعله إنما سمّى اليقين هنا بالظن، لأن الإنسان ما دامت روحه متعلقة ببدنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة، ولا ينقطع رجاؤه عنها، فلا يحصل له يقين الموت، بل الظن الغالب مع رجاء الحياة.
تفسير القرآن الكريم
شحاته