إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا أي : إنما نفعل هذا لعل الله أن يرحمنا ويتلقانا بلطفه، في اليوم العبوس القمطرير.
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس عَبُوسًا ضيقا، قَمْطَرِيرًا طويلا.
وقال عكرمة وغيره، عنه، في قوله : يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا أي : يعبس الكافر يومئذ حتى يسيل من بين عينيه عَرَق مثل القَطرَان.
وقال مجاهد : عَبُوسًا العابس الشفتين، قَمْطَرِيرًا قال : تقبيض الوَجه بالبُسُور.
وقال سعيد بن جبير، وقتادة : تعبس فيه الوجوه من الهول، قَمْطَرِيرًا تقليص الجبين وما بين العينين، من الهول.
وقال ابن زيد : العبوس : الشر. والقمطرير : الشديد.
وأوضح العبارات وأجلاها وأحلاها، وأعلاها وأولاها - قولُ ابن عباس، رضي الله عنه.
قال ابن جرير : والقمطرير هو : الشديد ؛ يقال : هو يوم قمطرير ويوم قُماطِر، ويوم عَصِيب وعَصَبْصَب، وقد اقمطرّ اليومُ يقمطرّ اقمطرارا، وذلك أشد الأيام وأطولها في البلاء والشدة، ومنه قول بعضهم :
| بنَي عَمّنا، هل تَذكُرونَ بَلاءنَا؟ | عَلَيكم إذَا ما كانَ يومٌ قُمَاطرُ١ |
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة