تمهيد :
تحدثت السورة عن جزاء الكافرين وعذابهم في النار بالسلاسل والأغلال والقيود والنار المستعرة، وذلك في آية واحدة.
ثم تحدثت في ( ١٧ ) آية عن ألوان المتقين في الجنة، لتبين أن رحمة الله واسعة، وأن رحمته سبقت غضبه، فقد تكلّم عن عذاب الكفار في آية واحدة، وأعقب ذلك بالحديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة في ( ١٧ ) آية. وهذا أطول حديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة، لا يزيد عليه إلا الحديث عن السابقين وأصحاب اليمين في سورة الواقعة.
المفردات :
يوما عبوسا : تكلح فيه الوجوه لهوله.
قمطريرا : شديدا صعبا، كأنه التفّ شره بعضه ببعض.
التفسير :
١٠- إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا.
إنا نفعل ذلك الإطعام لوجه الله ولأننا نخاف الآخرة والحساب والجزاء، ونخشى موقف الخلائق في يوم يشتد عبوس أهله، فسمي اليوم عبوسا لشدة عبوس أهله، وكلوح وجه من فيه، وتقطيب وجوههم وجباههم.
قال الطبري : يقال : يوم قمطرير، أي : شديد عصيب.
فهم يخافون هول يوم القيامة، وشدة قسوته وصعوبته وطوله.
تفسير القرآن الكريم
شحاته