ﯕﯖﯗ

تمهيد :
أقسم سبحانه وتعالى بطوائف من الملائكة، منهم المرسلون إلى الأنبياء بالإحسان والمعروف ليبلّغوه للناس، ومنهم الذين يعصفون ما سوى الحق ويبعدونه، كما تبعد العواصف التراب وغيره، ومنهم الذين ينشرون آثار رحمته في النفوس الحيّة، ومنهم الذين يفرّقون بين الحق والباطل، ومنهم الملقون العلم والحكمة للإعذار والإنذار من الله، ومن مشاهد القيامة ذهاب ضوء النجوم، وانشقاق السماء، واقتلاع الجبال وسيرها، وشهادة الرسل على أممها في يوم الفصل والقضاء بين الناس، وهو يوم عظيم الهول.
المفردات :
أقّتت : عيّن لها الوقت الذي تحضر فيه للشهادة على أممها.
أجّلت : أخّرت وأمهلت.
الفصل : القضاء بين الخلائق بأعمالهم : إمّا إلى الجنة، وإمّا إلى النار.
التفسير :
١١، ١٢، ١٣، ١٤- وإذا الرّسل أقّتت* لأي يوم أجلت* ليوم الفصل* وما أدراك ما يوم الفصل.
وإذا جمع الله الرسل، وجعل لهم وقتا محدّدا للفصل بين كل رسول وقومه، لتعذيب من كذّب الرسل، وإثابة من نصرهم وناصرهم.
قال تعالى : يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا إنك أنت علاّم الغيوب. ( المائدة : ١٠٩ ).
ثم تساءل القرآن : لماذا لم يفصل الله بين الرسل وأقوامهم في الدنيا ؟ ولأي وقت أجّل هذا الفصل ؟
والاستفهام هنا للتهويل والتعظيم ليوم القيامة.
لأي يوم أجّلت : لأي وقت أجّل الفصل بين الرسل وأقوامهم ؟
ليوم الفصل* وما أدراك ما يوم الفصل.
أي : أجّلت عقوبة المكذبين بالرسل، ومثوبة المصدّقين، ليوم الفصل بين الناس، ما أعلمك بالهول في يوم الفصل ؟ فالاستفهام للتهويل والتفخيم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير