ﯝﯞ

الآية ١٣ : ثم بين وقت حلول الأجل أجل العذاب بقوله عز وجل : ليوم الفصل أي ليوم الحكم والقضاء.
قال الله تعالى : ولولا كلمة سبقت من ربك لكان لزاما وأجل مسمى [ طه : ١٢٩ ] وقال : ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم [ يونس : ١٩ ].
فجائز أن تكون الكلمة التي سبقت منه، هو تأخير العذاب إلى يوم البعث، فجعل ذلك يوم الجزاء، وذلك يكون بالمعاينة، وجعل هذه الدار دار محنة وابتلاء ؛ وذلك يكون بالحجج والبينات ؛ فكأنه قال : لو لا ما سبق من كلمة الله تعالى من تأخير الجزاء والعذاب، وإلا كان العذاب واقعا في هذه الدنيا بالتكذيب.
ويحتمل وجها آخر، وهو أن الله تعالى أخر الجزاء والعقاب الذي يجمع فيه الأولين والآخرين، وقدر في هذه الدنيا خلق هذا البشر على التتابع إلى ذلك اليوم، إذ ذلك اليوم، هو الذي يوجد فيه الجمع، والله أعلم.
وسمي يوم الفصل لهذا : أنه يوم القضاء والحكم، ولأنه اليوم الذي يظهر فيه مثوى أهل الشقاء وأهل السعادة، ويفصل بين الأولياء والأعداء، ويفصل بين الخُصَمَاءِ، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية