قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالْقَصْرِ
١٩٠٩١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ كَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ، وَلَكِنَّهَا مِثْلُ الْمَدَائِنِ وَالْحُصُونِ «١».
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ
١٩٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيفِيُّ الْأَوْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَعْبُ الْأَحْبَارِ يتحدثون في بيت المقدس فقال، عبادة:
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخَرِينَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيَسْمَعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَقُولُ اللَّهُ: هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالْأَوَّلِينَ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ الْيَوْمُ لَا يَنْجُو مِنِّي جَبَّارٌ عَنِيدٌ، وَلا شَيْطَانٌ مَرِيدٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو:
فَإِنَّا نُحَدَّثُ يَوْمَئِذٍ أَنَّهُ يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ فَتَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ الناس نادت: أيها الناس إني بعثت إِلَى ثَلاثَةٍ أَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنَ الْأَبِ بِوَلَدِهِ وَمِنَ الْأَخِ بِأَخِيهِ، لَا يُغَيِّبُهُمْ عَنِّي وِزْرٌ، وَلا تُخْفِيهِمْ عَنِّي خَافِيَةٌ: الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَكُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَكُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ، فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتُقْذَفُ بِهِمْ في النار قبل الحساب بأربعين سنة «٢».
(٢) ابن كثير ٨/ ٣٢٤.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب