ﭳﭴﭵ

قوله : وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً . فيه استعارة حسنة ؛ وعليه قول المتنبي :[ الطويل ]

٥٠٦٩- وكَمْ لِظَلامِ اللَّيْلِ عِندكَ من يَدٍ تُخَبِّرُ أنَّ المانَويَّة تَكذِبُ١
والمعنى : يُلبسُكُمْ ظُلْمتَهُ وتَغْشَاكُمْ. قاله الطبري قال القفال٢ : أصل اللباس هو الشيء الذي يلبسه الإنسان، ويتغطّى به، فيكون ذلك مُغَطِّياً، فلمَّا كان الليل يغشى الناس بظلمته جعل لباساً لهم، فلهذا سمي الليل لباساً على وجه المجاز، ووجه النعمة في ذلك هو أنَّ ظلمة الليل تستر الإنسان عن العيون إذا أراد هرباً من عَدُو، أو إخفاء ما لا يجب اطِّلاع غيره عليه.
وقال ابن جبير والسدي : أي : أسْكنَّاكُمْ.
١ ينظر ديوان ٢/٢٢٩، والكشاف ٤/٦٨٥، والدر المصون ٦/٤٦٢..
٢ ينظر الفخر الرازي ٣١/٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية