ثم ذكر أحوال البعث الذي وقع التساؤل عنه، فقال :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً * يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً * وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَاباً * وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً * إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً * لِّلطَّاغِينَ مَآباً * لاَّبِثِينَ فِيهَا أَحْقَاباً * لاَّ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً * إِلاَّ حَمِيماً وَغَسَّاقاً * جَزَاءً وِفَاقاً * إِنَّهُمْ كَانُواْ لاَ يَرْجُونَ حِسَاباً * وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّاباً * وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً * فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَاباً .
يقول الحق جلّ جلاله : إِنَّ يومَ الفَصْلِ بين الخلائق، فيتميز المحسن من المسيء، والمحقّ من المبطل، كان في علم الله تعالى وتقديره ميقاتاً ؛ وقتاً محدوداً، ومُنتهى معلوماً لوقوع الجزاء، أو : ميعاداً لجمع الأولين والآخرين، وما يترتب عليه من الجزاء ثواباً وعقاباً، لا يكاد يتخطاه بالتقدُّم ولا بالتأخُّر، وهو يوم ينفخ في الصور
نفخة ثانية، فـ " يوم " بدل من " يوم الفصل "، أو عطف بيان له، مفيد لزيادة تفخيمه وتهويله في تأخير الفصل، فإنه زمان ممتد، في مبدئه النفحة، وفي بقيته الفصل وآثاره.
نفخة ثانية، فـ " يوم " بدل من " يوم الفصل "، أو عطف بيان له، مفيد لزيادة تفخيمه وتهويله في تأخير الفصل، فإنه زمان ممتد، في مبدئه النفحة، وفي بقيته الفصل وآثاره.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي