ﮒﮓﮔﮕﮖ

ولقد كان ذلك كله للعمل والمتاع. ووراء هذا كله حساب وجزاء. ويوم الفصل هو الموعد الموقوت للفصل :( إن يوم الفصل كان ميقاتا. يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا. وفتحت السماء فكانت أبوابا. وسيرت الجبال فكانت سرابا )..
إن الناس لم يخلقوا عبثا، ولن يتركوا سدى. والذي قدر حياتهم ذلك التقدير الذي يشي به المقطع الماضي في السياق، ونسق حياتهم مع الكون الذي يعيشون فيه ذلك التنسيق، لا يمكن أن يدعهم يعيشون سدى ويموتون هملا ! ويصلحون في الأرض أو يفسدون ثم يذهبون في التراب ضياعا ! ويهتدون في الحياة أو يضلون ثم يلقون مصيرا واحدا. ويعدلون في الأرض أو يظلمون ثم يذهب العدل والظلم جميعا !
إن هنالك يوما للحكم والفرقان والفصل في كل ما كان. وهو اليوم المرسوم الموعود الموقوت بأجل عند الله معلوم محدود :
( إن يوم الفصل كان ميقاتا )..
وهو يوم ينقلب فيه نظام هذا الكون وينفرط فيه عقد هذا النظام.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير