ﮱﯓﯔ

الآية ٢٣ : وقوله تعالى : لابثين فيها أحقابا ذكر الأحقاب، ولم يبين منتهى العدد، ولو كان اللبث فيها يرجع إلى أمد في حق الكفرة لكان يأتي عليه البيان على منتهى يوم القيامة كقوله١ : في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون [ السجدة : ٥ ] وقوله٢ : تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة [ المعارج : ٤ ] فلما لم يبين ثبت أنه لا يرجع إلى حد. وإلى هذا يذهب الحسن.
ومنهم من ذكر أن معناه أنهم يلبثون ثلاثة أحقاب، والحقب ثمانون سنة، يعذبون بلون آخر من العذاب بعد ذلك، لا أن ينقطع عنهم العذاب بعد مضي الأحقاب، والأحقاب هي النهاية في الأوقات، فذكر النهاية في الأوقات وما يكبر فيها كما قال : خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض [ هود : ١٠٧ ] لأنهما هما اللتان عرفتا بالدوام، فاقتضى ذلك معنى الدوام. فكذلك ذكر ما هي النهاية من الأوقات، تعرف أنهم أبدا فيها يقيمون.

١ في الأصل و م: بقوله..
٢ في الأصل و م: وقال..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية