ﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

وقوله : لا يذوقون تفسير له، قلت وهذا التأويل يأبى عنه الآثار المروية عن علي وغيره المذكورة مع أنها في حكم المرفوع لعدم مساغ الرأي فيه وقول أن قوله تعالى : لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا ٢٤ إلا حميما وغساقا ٢٥ حالا من المستكن في لابثين أو صفة لأحقابا أو أحقابا ظرف بلا يذوقون فالمعنى أنهم يلبثون أحقابا على هذه الصفة غير ذائقين إلا حميما وغساقا لأحقاف زمان بعدم الذوق لا المطلق اللبث فلعلهم يبدلون بعد ذلك جنسا آخر من العذاب أشد من ذلك والظاهر أنه حال مرادف بقوله تعالى : لابثين ، والتأويل عندي أن لفظ الطاغين ليس على عموم اتفاقا فأنتم تحملونه على الكفار دون أهل الهواء، فيلزمكم التكلفات في هذه الآية ليندفع المعارضة بينها وبين المحكمات ونحن نحمل الطاغين ها هنا على أهل الهواء دون الكفار فلا يلزمنا ما يلزمكم ويؤيد ما قلت ما أخرج البزار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :( والله لا يخرج أحد من النار حتى يمكث فيه أحقابا والحقب بضع وثمانون سنة وكل سنة ثلاثمائة وستون يوما مما تعدون ) فإن هذا الحديث يدل على الخروج بعد تلك المدة والله تعالى أعلم

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير