ﭬﭭ

وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال : لما أراد الله أن يخلق الخلق أرسل الريح فنسفت الماء حتى أبدت عن حشفة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مد الأرض حتى بلغت ما شاء الله من الطول والعرض، وكانت هكذا تميد، وقال بيده وهكذا وهكذا، فجعل الله الجبال رواسي أوتاداً، فكان أبو قبيس من أول جبل وضع في الأرض.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال : إن الأرض أول ما خلقت خلقت من عند بيت المقدس، وضعت طينة فقيل لها : اذهبي هكذا وهكذا وهكذا، وخلقت على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على الماء فأصبحت وهي تميع. فقالت الملائكة : يا رب من يسكن هذه ؟ فأصبحت الجبال فيها أوتاداً، فقالت الملائكة : يا رب أخلقت خلقاً هو أشد من هذه ؟ قال : الحديد. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من الحديد ؟ قال : النار. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من النار ؟ قال : الماء. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من الماء ؟ قال الريح. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من الريح ؟ قال : البناء. قالوا : فخلقت خلقاً هو أشد من البناء ؟ قال : آدم.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وخلقناكم أزواجاً قال : اثنين اثنين. وفي قوله : وجعلنا النهار معاشاً قال : يبتغون من فضل الله. وفي قوله : وجعلنا سراجاً وهاجاً قال : يتلألأ. وأنزلنا من المعصرات قال : الريح ماء ثجاجاً قال : منصباً ينصب.


وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله : وخلقناكم أزواجاً قال : اثنين اثنين. وفي قوله : وجعلنا النهار معاشاً قال : يبتغون من فضل الله. وفي قوله : وجعلنا سراجاً وهاجاً قال : يتلألأ. وأنزلنا من المعصرات قال : الريح ماء ثجاجاً قال : منصباً ينصب.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية