المعنى الجملي : بعد أن قص على المشركين قصص موسى عليه السلام مع فرعون وأومأ بهذا القصص إلى أنهم لا يعجزون الذي أخذ من فرعون ونكل به وجعله عبرة للباقين، وسلى به رسوله حتى لا يحزن لتكذيب قومه له، وعدم إيمانهم بما جاءهم به، أخذ يخاطب منكري البعث، وينبههم إلى أنه لا ينبغي لهم أن يجحدوه فإن بعثهم هين إذا أضيف إلى خلق السماوات التي تدل بحسن نظامها وجلالها، على حكمة مبدعها وعظيم قدرته، وواسع حكمته، وإلى خلق الأرض التي دحاها بعدها وجعلها معدة للسكنى، وهيأ فيها وسائل المعيشة للإنسان والحيوان، فأخرج منها الماء الذي به حياة كل شيء وأنبت فيها النبات الذي به قوام الإنسان والحيوان.
شرح المفردات : مرعاها : أي نباتها، متاعا لكم : أي متعة ومنفعة لكم ولأنعامكم.
ثم فسر التمهيد بما لابد منه في تأتي سكناها من أمر المآكل والمشارب وإمكان القرار عليها فقال :
أخرج منها ماءها ومرعاها أي فجر منها العيون والينابيع والأنهار، وأنبت فيها النبات سواء أكان قوتا لبني آدم كالحب والثمر، أم قوتا للأنعام والماشية كالعشب والحشيش.
تفسير المراغي
المراغي