نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٠:م٣٤
شرح المفردات : مقام ربه : أي جلاله وعظمته، ونهى النفس عن الهوى : أي زجرها وكفها عن هواها المردى لها بميلها إلى الشهوات.
وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى* فإن الجنة هي المأوى أي وأما من حذر وقوفه بين يدي ربه يوم القيامة، وأدرك مقدار عظمته وقهره، وغلبة جبروته وسطوته، وجنب نفسه الوقوع في محارمه، فالجنة مثواه وقراره.
وقد ذكر سبحانه من أوصاف السعداء شيئين يضادان أوصاف الأشقياء :
( ١ ) فقوله : خاف مقام ربه يقابل قوله : طغى وقوله : ونهى النفس عن الهوى يضاد قوله : وآثر الحياة والدنيا وقد مدح الحكماء مخالفة الهوى فقالوا : إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه. وقيل لا يسلم من الهوى إلا الأنبياء وبعض الصديقين. وقيل :فخالف هواها واعصها إن من يطع هوى نفسه تنزع به كل منزع ومن يطع النفس اللجوجة ترده وترم به في مصرع أي مصرع
تفسير المراغي
المراغي