ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

قوله تعالى: ذلك بِأَنَّهُمْ : مبتدأ وخبر؟ والإِشارةُ إلى الأمر بضَرْبهم، والخطابُ يجوز أن يكون للرسول، ويجوز أن يكونَ للكفار، وعلى هذا فيكونُ التفاتاً. كذا قال الشيخ وفيه نظر لوجهين أحدهما: أنه يلزمُ من ذلك خطابُ الجمع بخطاب الواحد وهو ممتنعٌ أو قليل، وقد حُكِيَتْ لُغَيَّة. والثاني: أن بعده «بأنهم شاقُّوا» فيكون التفتَ من الغَيْبة إلى الخطاب في كلمة واحدة، ثم رَجَع إلى الغَيْبة في الحال وهو بعيد.
قوله: وَمَن يُشَاقِقِ الله «مَنْ» مبتدأ والجملة الواقعة بعدها خبرها

صفحة رقم 580

أو الجملة الواقعة جزاءً أو مجموعهما. ومَنْ التزم عَوْدَ ضميرٍ مِنْ جملةِ الجزاء على اسم الشرط قدَّره هنا محذوفاً تقديرُه: فإنَّ الله شديدُ العقاب له. واتفق القراءُ على فَكِّ الإِدغام هنا في «يُشاقِق» لأن المصاحفَ كَتَبَتْه بقافين مفكوكَتَيْن، وفكُّ هذا النوعِ لغةُ الحجاز، والإِدغامُ بشروطه لغة تميم.

صفحة رقم 581

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية