ﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ أي: الرؤوس؛ لأنّها فوق الأعناق.
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ هي المفاصلُ والأطرافُ، قال ابنُ الأنباري: ما كانت الملائكةُ تعلم (١) كيفَ تقتلُ الآدميين، فعلَّمهم اللهُ تعالى.
* * *
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (١٣).
[١٣] فلما التقى الصفان، انهزم المشركون، وقُتل منهم سبعون، وأُسر منهم سبعون، منهم العباسُ رضي الله عنه.
ذَلِكَ مبتدأٌ، وخبرُه:
بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أي: جادلوه وجانبوا دينَهُ، والكافُ لخطابِ النَّبيِّ - ﷺ - أي: ذلكَ العذابُ الواقعُ بهم بسببِ مشاقَّتِهم اللهَ ورسولَه.
وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ والمشاقَّةُ: المخالفةُ.
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وعيدٌ بما أعدَّ لهم في الآخرة بعدَ ما حاق بهم في الدنيا.
* * *
ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (١٤).
[١٤] ذَلِكُمْ خطابٌ للكفارِ على سبيل الالتفات؛ أي: ذلكم العقابُ.

(١) في "ت": "تعرف".

صفحة رقم 96

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية