ﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆ

﴿ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَٱجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴾

قوله تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾:
أمر الله نبيّه - صلى الله عليه وسلم - إن مال المشركونَ إلى الصُّلح (أن) يميل إلى ذلك.
قال قتادة: نسخها: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة: ٥].
وقيل: نسخها: ﴿قَاتِلُوا الذينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالله﴾ [التوبة: ٢٩] الآية.
وعن ابن عباس أنه قال: نَسَخَها: فَلاَ تَهِنُوا وتَدْعُوا إلَى السَّلمِ وأنتم الأعلون [محمد: ٣٥].
وقيل: الآية محكمةٌ غيرُ منسوخة، وأن الله أمر نبيّه في الأنفال أن يميل إلى الصلح إن مالوا هم إليه وابتدؤوه بذلك، ونهاه في سورة محمد - عليه السلام - أن يبتديء بطلب الصلح منهم قبل أن يطلبوا هم ذلك منه.
فالآيتان محكمتان في معنيين مختلفين لا ينسخُ أَحدُهما الآخرَ.

صفحة رقم 83

الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي

تحقيق

أحمد حسن فرحات

الناشر دار المنارة
سنة النشر 1406 - 1986
الطبعة 1
عدد الأجزاء 1
التصنيف ناسخ القرآن ومنسوخه
اللغة العربية