ﮊﮋ

وَقَوله: بأيدي سفرة السّفر هِيَ الْمَلَائِكَة الَّذين يسفرون بِالْوَحْي بَين الله وَبَين رَسُوله، وَيُقَال للْكتاب سفر، وللمصلح بَين الْجَمَاعَة سفير، وَهُوَ مَأْخُوذ من تبين الْأَمر وإيضاحه، يُقَال: سفرت الْمَرْأَة عَن وَجههَا إِذا كشفته، وَيُقَال: أَسْفر الصُّبْح إِذا أَضَاء،

صفحة رقم 157

مَرْفُوعَة مطهرة (١٤) بأيدي سفرة (١٥) كرام بررة (١٦) قتل الْإِنْسَان مَا أكفره (١٧) .
وَمِنْه قَول نوبَة بن حمير:

إِذا مَا جِئْت ليلى تبرقعت فقد رَابَنِي مِنْهَا الْغَدَاة سفورها.
أَي: ظُهُورهَا.
وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك: بأيدي سفرة : هم الْقُرَّاء الَّذين يقرءُون الْآيَات.
وَقَالَ الْفراء فِي قَوْله: مَرْفُوعَة مطهرة سَمَّاهَا مَرْفُوعَة مطهرة؛ لِأَنَّهَا أنزلت من اللَّوْح الْمَحْفُوظ.
وَقيل: سفرة هم مَلَائِكَة موكلون بالأسفار من كتب الله تَعَالَى، وَمِنْه أسفار مُوسَى، وَاحِدهَا سفر. وَقَالَ الشَّاعِر:
(فَمَا أدع السفارة بَين قومِي وَمَا أَمْشِي بغش إِن مشيت)
وَسمي التَّفْسِير بَين الِاثْنَيْنِ سفيرا؛ لِأَنَّهُ يظْهر عَمَّا فِي قلب هَذَا وَعَما فِي قلب الآخر ليصلح بَينهمَا.

صفحة رقم 158

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية