ﮣﮤﮥ

قوله تعالى : ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ هذه المرتبة الثالثة، أي : جعل له قبراً يوارى فيه يقال : قبرهُ إذا دفنه، وأقبرهُ، أي : جعلهُ بحيث يقبر، وجعل له قبراً إكراماً له، ولم يجعله ممَّن يُلْقَى على وجه الأرض تأكله الطير. قاله الفراء.
قال أبو عبيدة :«أقْبَرَهُ » جعل له قبراً، وأمرَ أن يقبر، والقَابِرُ : هو الدَّافن بيده ؛ قال : الأعشى :[ السريع ]

٥١٠٨- لَوْ أسْندَتْ مَيْتاً إلى نَحْرِهَا عَاشَ ولَمْ يُنْقَلْ إلى قَابرِ١
يقال : قبرت الميت «أي » دفنته، وأقبره الله أي : صيَّرهُ بحيثُ جعل لهُ قبراً.
وتقول العرب : بترت ذنب البعير وأبتره الله، وعضبت قرن الثور، وأعضبه الله وطردت فلاناً، والله أطرده، أي : صَيَّره طريداً.
١ يروى صدرها مكان (نحرها).
ينظر ديوان الأعشى ص ٩٣، وسمط اللآلىء ١/٢٧٥، ٢/٧٥٦، ومجاز القرآن ٢/٢٨٦، وإعراب القرآن للنحاس ٣/٦٢٩، ٥/١٥٢، والطبري ٣٠/٣٦، ومجمع البيان ١٠/٦٦٣، والقرطبي ١٩/١٤٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية