ﯝﯞﯟﯠ

قال أبو إسحاق: من قرأ "إنَا" فعلى الابتداء والاستئناف، ومن فتح فعلى معنى البدل من الطعام، ويكون "إنا" في موضع خفض. المعنى: فلينظر الإنسان إلى (١) إنا صببنا الماء (٢).
وقال أبو علي: من قال "إنا صببنا" بكسر "إن" كان ذلك تفسيرًا للنظر إلى طعامه، كما أن قوله "مغفرة" (٣) تفسيرًا للوعد، ومن فتح فعلى معنى البدل بدل الاشتمال؛ لأن هذه الأشياء تشتمل على كون الطعام وحدوثه، فهو من نحو يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ [البقرة: ٢١٧]، و قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ [البروج: ٤ - ٥] (٤)، قال ابن عباس (٥)، والمفسرون (٦): أراد بصب الماء: المطر.
٢٦ - ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا بالنبات (٧).

(١) بياض في (ع).
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٦ باختصار.
(٣) سورة المائدة: آية ٩: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ.
(٤) "الحجة" ٦/ ٣٧٨ باختصار يسير.
(٥) "الدر المنثور" ٨/ ٤٢١ وعزاه إلى ابن المنذر.
(٦) حكاه ابن الجوزي عن المفسرين في: "زاد المسير" ٨/ ١٨٥، وقال به الطبري في: "جامع البيان" ٣٠/ ٥٧، والسمرقندي في: "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٩، والثعلبي في: "الكشف والبيان" ١٣/ ٤١ أ، والماوردي في: "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٧. وانظر أيضًا: "معالم التزيل" ٤/ ٤٤٨، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٣، "الجامع لآحكام القرآن" ١٩/ ٢١٩، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٤.
(٧) قال بذلك الطبري في: "جامع البيان" ٣٠/ ٥٧.

صفحة رقم 228

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية