(وحدائق غلباً) جمع حديقة وهي البستان، والغلب العظام الغلاظ الرقاب، قال مقاتل ومجاهد الغلب الملتف بعضها ببعض، يقال رجل أغلب إذا كان عظيم الرقبة، ويقال للأسد أغلب لأنه مصمت العنق لا يلتفت إلا جميعاً، وجمع أغلب وغلباء غلب كما جمع أحمر وحمراء حمر، يقال حديقة غلباء أي غليظة الشجر ملتفة فالحدائق ذات أشجار غلاظ فهو مجاز مرسل، وفيه تجوز في الإسناد أيضاًً لأن الحدائق نفسها ليست غليظة بل الغليظ أشجارها.
وقال قتادة وابن زيد الغلب النخل الكرام، وعن ابن زيد أيضاًً وعكرمة هي غلاظ الأوساط والجذوع، وقال ابن عباس: غلباً طوالاً، وعنه قال: الحدائق كل ملتف، والغلب ما غلظ، وعنه قال شجر في الجنة يستظل به لا يحمل شيئاًً.
وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢) فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢)
صفحة رقم 86فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري