ﯬﯭ

والفراء (١)، (والأصمعي (٢)، وابن عباس (٣)، والضحاك (٤)، ومقاتل) (٥) (٦).
قال المبرد: القضب هو العلف بعينه، وأصله من أنه يقضب، أي يقطع (٧).
وهو قول الحسن (٨) (٩).
٣٠ - قوله (تعالى) (١٠): غُلْبًا (١١) قال عطاء عن ابن عباس: يريد

(١) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٨.
(٢) ورد قوله في "تهذيب اللغة" ٨/ ٣٤٧، وعبارته: القَضب: الرَّطْبة
(٣) "جامع البيان" ٣٠/ ٥٧، "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٣، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢١٩، "البحر المحيط" ٨/ ٤٢٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٤، "الدر المنثور" ٨/ ٤٢١ أو عزاه إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(٤) "جامع البيان" ٣٠/ ٥٧، "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٣، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٤.
(٥) "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٣، "البحر المحيط" ٨/ ٤٢٩.
(٦) ما بين القوسين ذكر بدلًا منه في نسخة: أ: وغيرهم. وممن ذهب إلى ما قاله اللغويون: الزجاج في: "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٦.
(٧) "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٣.
(٨) "جامع البيان" ٣٠/ ٥٧، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٤، تفسير الحسن البصري: ٢/ ٣٩٧.
(٩) قال ابن عطية في المعنى الذي ذهب إليه أهل التفسير واللغة: قال بعض اللغويين: في الفصافص، وهذا عندي ضعيف؛ لأن الفصافص هي للبهائم، فهي داخلة في: "الأب". ثم قال: والذي أقوله: إن "القضب" هنا هو كل ما يقضب ليأكله ابن آدم غضاَ من النبات، كالبقول والهِلْيون ونحوه، فإنه من المطعوم جزء عظيم، ولا ذكر له في الآية إلا في هذا اللفظ. انظر: "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٩.
(١٠) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(١١) وَحَدَائِقَ غُلْبًا.

صفحة رقم 230

الشجر العظام (١).
وقال الكلبي: غلاظًا طوالًا في السماء (٢).
وقال عكرمة: غلاظ الرقاب، ألا ترى أن الرجل إذا كان غليظ الرقبة، قالوا: إنه لأغلب (٣).
قال أبو عبيدة يقال: شجرة، ونخلة غلباء، إذا كانت غليظة (٤).
قال الفراء: الغُلْب: ما غلُظ من النخل (٥).
وقال ابن قتيبة: الغُلب: الغلاظ الأعناق؛ الواحد أغلب، يعني النخل (٦).
وعلى هذا القول هو (من الغَلِب، وهو [غليظ] (٧) القَصَرة، يقال: أسدٌ أغلب.
وفيه قول آخر: وهو قول مجاهد (٨)، ومقاتل (٩)، قالا: الغلب:

(١) "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٤.
(٢) "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٧، وعبارته: الغلب: الغلاظ.
(٣) "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٩، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٤، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، "الدر المنثور" ٨/ ٤٢١ وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٦ بنصه مع تقديم وتأخير بين كلمتي: (نخلة، وشجرة)، هكذا وردت في المجاز.
(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٨ بنصه.
(٦) "تفسير غريب القرآن" ٥١٥، نقله عنه بإضافة: الواحد: أغلب.
(٧) غلظ: في كلا النسختين، وأثبت ما جاء في مصدر القول.
(٨) "معالم التنزيل" ٨/ ٤٩٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٠، "الدر المنثور" ٨/ ٤٢ أو عزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٩) "تفسير مقاتل" ٢٢٩/ ب، "معالم التنزيل" ٨/ ٤٤٩.

صفحة رقم 231

الملتفة الشجر بعضه في بعض، يقال: اغْلَوْلَبَ العُشْبُ، واغْلَوْلبت الأرض، إذا التفّ عُشبها) (١).
وذكر أبو إسحاق القولين، فقال: معناه متكاثفة (٢) عظامًا (٣).
قوله: (وفاكهة (وأبا) (٤)). (قال الكلبي يعني: ألوان الفاكهة) (٥) (٦).
(وأبا) (٧) قال ابن عباس: يريد ما أنبتت الأرض مما لم يزرعه الناس (٨).
وقال الكلبي: يعني الكلأ (٩) كله (١٠). وقال مقاتل: يعني المرعى (١١)
وقال عطاء: الفاكهة ما يأكلون، والأب: ما تأكل أنعامكم (١٢).

(١) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" ٨/ ١٣٨: (غلب)، والعبارة التي من قوله: الغلب هو الغليظ إلى: أسدٌ غلب هي من قول الليث.
(٢) في (أ): المتكاثفة.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٦.
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد بمثله من غير عزو في: "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٩، "زاد المسير" ٨/ ١٨٥، "لباب التأويل" ٤/ ٣٥٤.
(٦) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٧) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٨) "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠، وعبارته: ما أنبتت الأرض للأنعام، والرواية الثانية له: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس.
(٩) الكلأ: هو العشب: رَطْبُه، ويبْسُه. "تهذيب اللغة" ١٠/ ٣٦٢: (كلأ).
(١٠) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد ورد عن ابن عباس بنحو قوله، قال: الأب: الكلأ، والمرعى كله. "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠.
(١١) "تفسير مقاتل" ٢٢٩/ ب، وبمثل قوله: قال الضحاك في "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠.
(١٢) لم أعثر على مصدر لقوله. وقال بمثله مجاهد. انظر: "تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٩٩: (أب)، "لسان العرب" ١/ ٢٠٤: (أب).

صفحة رقم 232

وقال أبو زيد: الأب: النبات (١). وقال الضحاك: الأب: التبن (٢).
وقال الحسن: ما طاب واحلولى فلكم، والأب لأنعامكم (٣).
وروى عاصم بن كُلَيب (٤) عن أبيه (٥) عن ابن عباس: فـ"أبا"، قال: ما أنبتت الأرض مما لا يأكل الناس (٦).

(١) لم أعثر على مصدر لقوله. وقد قال بمثله أبو رزين في "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠، "الدر المنثور" ٨/ ٤٢٢ وعزاه إلى عبد بن حميد.
ولعله قال: أبو رزين، وليس أبوزيد.
(٢) "الكشف والبيان" ج ١٣: ٤١/ أ، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢١، "الدر المنثور" ٨: ٤٢٢ وعزاه إلى عبد بن حميد، "روح المعاني" ٣/ ٤٧.
(٣) "الدر المنثور" ٨/ ٤٢٢ وعزاه إلى عبد بن حميد، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٣٩٨.
(٤) عاصم بن كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، روى عن أبيه كُلَيب، وعنه شعبة، وعلي ابن عاصم، كان من العباد الأولياء، لكنه مرجئ، وثقه ابن معين، وغيره، وقال ابن المديني: لا يحتج بما انفرد به، وقال أبو حاتم: صالح. يقال: توفي سنة ١٣٧ هـ.
انظر: ذكر من تكلم فيه وهو موثق: للذهبي: ١٠٤: ت: ١٧٠، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٥٦: ت: ٤٠٦٤، "تهذيب الكمال" ١٣/ ٥٣٧: ت: ٣٠٢٤.
(٥) كُلَيب بن شهاب بن المجنون الجَرمي الكوفي، والد عاصم بن كليب، روى عن عبد الله بن عباس، وعنه ابن عاصم بن كليب، صدوق، ووهم من ذكره في الصحابة.
انظر: "تهذيب الكمال" ٢٤/ ٢١١ ت: ٤٩٩١، تهذيب التهذيب: ٨/ ٤٤٥، "تقريب التهذيب" ٢/ ١٣٦: ت: ٦٥.
(٦) "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٠، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٥٠٤، تفسير ابن عباس: د. عبد العزيز الحميدي: ٢/ ٩٦٧، وقد ذكره الحافظ ابن حجر وقال. إسناده صحيح، انظر: "فتح الباري" ١٣/ ٢٧١، وج: ٦/ ٢٩٥.

صفحة رقم 233

وروى عنه سعيد بن جبير: ما أنبتت الأرض مما يأكل الأنعام (١). وقال مجاهد: هو ما أكلت الأنعام (٢).
هذا ما ذكره المفسرون في تفسير الأب (٣)، وأما أهل اللغة فقال أبو عبيدة: الأب: كل مرعى للهوام (٤). أي البهائم. وأنشد لذي الرمة:
أنبت أبًا ناضرًا وأمرعا (٥)
وقال الفراء: الأب: ما تأكله الأنعام (٦).
قال أبو إسحاق: الأب [جميع] (٧) الكلأ الذي تأكله الماشية (٨).
وأنشد (٩):

(١) "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٤١/ أ، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤٩ بإضافة: والناس، "الجامع الصحيح" للبخاري: ٢/ ٤٢٠، كتاب "بدء الخلق"، باب: ٣.
(٢) "تفسير الإمام مجاهد": ٧٠٦، "جامع البيان" ٣٠/ ٦٠.
(٣) وهناك أقوال أخرى لمعنى الأب:
قال الضحاك: إنه كل شيء ينبت على وجه الأرض، وعن الكلبي: إنه كل نبات سوى الفاكهة، وعن ابن أبي طلحة: إنه الثمار الرطبة، انظر: "الكشف والبيان" ج ١٣/ ٤١/ أ، "النكت والعيون" ٦/ ٢٠٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٠ - ٢٢١.
(٤) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٦، إلا أنه لم ينشد بين الشعر.
(٥) لم أعثر عليه في ديوانه.
(٦) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٨.
(٧) في كلا النسختين: لحمع، وأثبت ما جاء في "معاني القرآن وإعرابه" لاستقامة المعنى به.
(٨) "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٦.
(٩) لم ينشد الزجاج بيت القصيد.

صفحة رقم 234

جِذْمُنا قيْسٌ (١) ونجدٌ أرضنا ولنا الأبُّ بها والمكرَعُ (٢)
(وذكر الله تعالى (ما يدل) (٣) على وحدانيته (من إنشاء) (٤) ما يغذو (٥) به جميع الحيوان، وهو:
قوله (تعالى) (٦): مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٧) قال المفسرون (٨): يريد
(١) وردت عبارة: "ونجد جذمنا فليس" في نسخة: أ، وهي زيادة من الناسخ؛ لا من أصل بيت الشعر.
(٢) ورد البيت غير منسوب في:
"تهذيب اللغة" ١٥/ ٥٩٩: (أب)، "لسان العرب" ١/ ٢٠٤: (أب).
الكشاف: للزمخشري: ٤/ ١٨٦، "التفسير الكبير" ٣١/ ٦٤، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ٢٢٠، "روح المعاني" ٣٠/ ٤٧، وجميعها برواية: "ونجد دارنا ولنا الأب بها" بدلًا من: "ونجد أرضنا ولنا الأب بها".
ومعنى البيت: الجِذم: -بالكسر وقد يفتح-: الأصل الذي يقتطع منه غيره، "الأبّ" بالفتح والتشديد: بمعنى المرعى؛ لأنه يؤب أي يقصد، والمكرع: المنهل.
يقول: نحن من قبيلة قيس، ونجد هي: دارنا ولنا به: أي في نجد المرعى والمروى. وفيه تمدح بالشرف والشجاعة على غيره.
انظر: "مشاهد الإنصاف على شواهد الكشاف" للمرزوقي: ٧٨ - ٨٧، مذيل بكتاب "الكشاف".
(٣) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٤) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(٥) في كلا النسختين: يغذوا.
(٦) ما بين القوسين ساقط من: ع.
(٧) ما بين القوسين نقلاً عن الزجاج. "معاني القرآن وإعرابه" ٥/ ٢٨٦.
(٨) قال بذلك الحسن: متاعًا لكم الفاكهة، ولأنعامكم العشب. "جامع البيان" ٣٠/ ٦١، "تفسير الحسن" ٢/ ٣٩٩.

صفحة رقم 235

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية