ﯯﯰ

والفاكهة من ثمار الحدائق و " الأب " أغلب الظن أنه الذي ترعاه الأنعام. وهو الذي سأل عنه عمر بن الخطاب ثم راجع نفسه فيه متلوما ! كما سبق في الحديث عن سورة النازعات ! فلا نزيد نحن شيئا !
هذه هي قصة الطعام. كلها من إبداع اليد التي ابدعت الإنسان. وليس فيها للإنسان يد يدعيها، في أية مرحلة من مراحلها.. حتى الحبوب والبذور التي قد يلقيها هو في الأرض.. إنه لم يبدعها، ولم يبتدعها. والمعجزة في إنشائها ابتداء من وراء تصور الإنسان وإدراكه. والتربة واحدة بين يديه، ولكن البذور والحبوب منوعة، وكل منها يؤتي أكله في القطع المتجاورات من الأرض. وكلها تسقى بماء واحد، ولكن اليد المبدعة تنوع النبات وتنوع الثمار ؛ وتحفظ في البذرة الصغيرة خصائص أمها التي ولدتها فتنقلها إلى بنتها التي تلدها.. كل أولئك في خفية عن الإنسان ! لا يعلم سرها ولا يقضي أمرها، ولا يستشار في شأن من شؤونها..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير