قَوْلُهُ تَعَالَى : مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ؛ أي خلقنا هذه الأشياءَ مَتاعاً لكم ولدوابكم لسدِّ خِلَّتِكُمْ وتَتمِيمِ حاجَتكم، وعن مجاهدٍ رضي الله عنه في قولهِ تعالى فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ [عبس : ٢٤] :((يَعْنِي إلَى مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ)).
" وعن رسولِ الله ﷺ أنه قالَ لرجُل :" مَا طَعَامُكُمْ ؟ " قَالَ : الْحَبُّ وَاللَّبَنُ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ :" ثُمَّ يَصِيرُ إلَى مَاذا ؟ " قَالَ : إلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ :" فَإنَّ اللهَ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنَ ابْنِ آدَمَ تَمْثِيلاً لِلدُّنْيَا " ".
وقال أبو قُلابة :((مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ : يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إلَى مَا بَخِلْتَ بهِ إلَى مَا صَارَ)). وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا :((أنَّ مَعْنَاهُ : فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إلَى أوَّلِ طَعَامِهِ ثُمَّ عَاقِبَتَهُ فَلْيَعْتَبرْ)).
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني