ﭯﭰﭱﭲ

وقوله تعالى : وأما من جاءك يسعى٨ وهو يخشى٩ فأنت عنه تلهى١٠ ، إشارة إلى ابن أم مكتوم ومن كان في معناه من المؤمنين، الذين يرغبون في الحق ويقبلون عليه، فالله تعالى يحض رسوله – وعن طريقه يحض كافة المسلمين- على الاهتمام بطلاب الحق وتلبية رغبتهم، والأخذ بيدهم في طريق الهداية والإرشاد والتعبير " بالتلهّي " هنا إشارة إلى استغراق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثه مع وفد قريش حول الدعوة الإسلامية، وكأن في هذا التعبير تلميحا إلى أن الله قد اطلع على قلوب ذلك الوفد القرشي، وعلم أن الدعوة لا تثمر فيهم ولا تجدي، رغما عما بذله الرسول عليه السلام من جهد بالغ في سبيل إقناعهم، على حد قوله تعالى : ومن يضلل الله فما له من هاد ( الرعد : ٣٣ ).

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير