المعنى الجملي : بدأ سبحانه هذه السورة الكريمة بذكر يوم القيامة، وما يكون فيه من حوادث عظام، ليفخم شأنه، وبين أنه حين تقع هذه الأحداث تعلم كل نفس ما قدمت من عمل خير أو شر، ووجدت ذلك أمامها مائلا، ورأت ما أعد لها من جزاء وتمنت إن كانت من أهل الخير أن لو كانت زادت منه، وإن كانت من أهل الشر أن لو لم تكن فعلته، واستبان لها أن الوعيد الذي جاء على ألسنة الرسل كان وعيدا صادقا، لا تهويل فيه ولا تضليل.
شرح المفردات : والمراد بالصحف صحف الأعمال التي تنشر على العباد حين يقفون للحساب.
وإذا الصحف نشرت أي وإذا صحف الأعمال ظهرت للعاملين في موقف الحساب حتى لا يرتابوا فيها، ولا ينبغي أن نبحث عن تلك الصحف، لنعلم أهي على مثال الأوراق التي نكتب فيها في الدنيا، أم تشبه الألواح أو نحو ذلك مما جرى استعماله في الكتابة، فإن ذلك مما لا يصل إليه علمنا، ولم يجىء نص قاطع عن المعصوم صلى الله عليه وسلم يفسر ذلك.
تفسير المراغي
المراغي